A paraître bientôt: Langues et littératures, N°23 --- Safara, N°16 --- Gradis, N°3 --- Geraha N°3

Note utilisateur: 1 / 5

Etoiles activesEtoiles inactivesEtoiles inactivesEtoiles inactivesEtoiles inactives
 

Radio Téhéran vs Nîrû-ye havâ’î : Deux modèles de culture de la musique féminine urbaine iranienne

Balle NIANE, Universite Assane SECK de Ziguinchor

 

Télécharger l’article en version PDF

 

Résumé

Dans le monde de lIslam, Religion et pouvoir ne sont guère séparés. Ces deux domaines tendent toujours à maintenir le peuple sous contrôle. Si l’homme y bénéficie d’une certaine liberté, la femme elle, y est considérée comme étant sujette à la déviation dont les aspirations doivent être bridées. Certaines activités sont, de même, considérées comme suspectes et, dès lors, nécessitent un contrôle autant pour leur forme que pour leur fond. Parmi ces activités, la musique trouve une place de choix. Subissant pendant très longtemps de nombreuses injustices et ayant souvent été persécutée, la musique iranienne, plus particulièrement la musique féminine,ainsi délaissée se trouvait dans une situation peu confortable qui eut des conséquences désastreuses quant à son évolution. Cest ainsi que cette culture musicale perd de plus en plus de place, du moins sous son aspect savant, au profit d’une musique dite « populaire et vulgaire » et les savants de cet art ne jouissaient daucune reconnaissance. Il a fallu ainsi attendre louverture de Radio Téhéran en 1940 pour que la musique soit considérée comme un élément incontournable de la culture iranienne.

Toutefois, cette Radio miroir de lIran en voie de modernisation et d’occidentalisation eut un net penchant pour la culture savante avec un certain rejet de tout ce qui est populaire. Mais à force de promouvoir cette musique dite savante destinée à l’élite urbaine, la Radio Téhéran se montra farouche vis-à-vis d’une autre musique urbaine dite populaire et vulgaire en persan « kûcheh bâzârî » qui signifie, « ruelle de bazar », soit « bas de gamme ». Cette musique trouva sa terre promise à la Radio de l’Armé de lair, Nîrû-ye havâyî. Cette radio fut tout à fait lopposé de Radio Téhéran. On n’y diffusait que des chanteuses et chanteurs populaires au registre vulgaire et souvent érotique. Elle devient très vite la radio vedette du peuple. Elle réussit à promouvoir une autre culture de la musique féminine urbaine iranienne, dite populaire.

Mots clés: Radio Téhéran, Nîrû-ye hava’î, kûcheh bâzârî, culture urbaine iranienne, musique féminine iranienne

 

راديو طهران مقابل راديو نيروي هوائي :مثلان نسويتان للثقافة الموسيقية الحضريةالإيرانية[1]

في عالم الإسلام غالبا ما يستحيل التّفريق بين الدّين والدّولة. والسّبب في ذلك هو أنّ الدّور الأهمّ لهاتين القوّتين هو إبقاء الشّعب في الطّاعة و منعه من التّصرفات الخارقة لحدود العرف و التّقاليد المتداولة. إذا فرضنا أنّ الرّجل يتمتّع في مجتمع كهذا ب «حرية مقيدة» نوعا ما٬ فإنّ المرأة ليست ممّن تحتل الصّدارة حتى إن مكانتها لا تساوي بل لا تقارب مكانة الرجل ولا سيما في المجتمعات التقاليدية «الأبوية»في بيئة كهذه٬ تعتبر المرأة غالبا كمخلوقة مجبولة على الخطإ والعصيان؛ يجب أن يُكبح جموح طموحاتها الدنيئة. وهكذا وجدت أعمال مشكوك فيها محكوم عليها المراقبة الدائمة سواء أكانت من ناحية الشكل أم من ناحية المحتوى. ومن بين هذه الأعمال٬ تحتل الموسيقى الصدارة. في مثل هذه الحالة٬ ينتظر أن تكون مزاولة الموسيقى محرومة كليا على المرأة ولكن بالعكس٬ كل العكس نجد أنّ أشهر أعلام الموسيقى والغناء في هذا العالم نسوة٬ ولم يمنح لإيران الخروج من هذه القاعدة. بالفعل٬ لقد مارست الإيرانيات الغناء و ضربن بالآلات الموسيقية منذ بدء تاريخ إيران ولا يزلن يغنين حتى في أيامنا هذه التي أغلقت فيها الحكومة كل الأبواب أمامهنّ. و هكذا  رأينا أنه يحق دراسة و تحليل الدور العالي الذي لعبته المرأة الإيرانية في تطوير غناء البلد و الشرق عامة. ولكن للأسف الشديد لم يعر النقاد اللذين كتبوا عن الموضوع أدنى أهمية للمرأة في هذا المجال. تكاد المكتوبات تختصر عن الموسيقيين والمغنين الرجال ولا تكاد تذكر المرأة إلّا لإيضاح علاقة بمغنّ شهير أو للإشادة بذكر هذا الأخير[2].

مهما كانت معلوماتنا و المطبوعات عن غناء المرأة الإيرانية محدودة٬ فلا أحد يجهل أن هذا الغناء كان يتناول مواضيع متعددة بتعدد المناسبات المعيّنة له. فكانت هناك أغنيات للولادة وأخرى للزفاف وأخرى للمراثي وأخرى لشكوى المحب أو للتعبير عن سعادة المحبين المجتمعين عند الخلوة. و يجدر القول بأنّ غناء ليلة الزفاف كان يحتل مكانا مرموقا من بين كل هذه الأغاني. «إذ توجد أغنيات للخطبة٬ وأغنية خاصّة للحَماة على وشك ملاقاة كَنَّتها. وهناك أيضا أغنية تصاحب تقديم الصّداق وأخرى مغنّاة عندما تذهب الخطيبة إلى الحمّام [قبيل الزفاف] وأغنيات أخرى كثيرة للوداع[3]». وكل هذه الأغنيات مختلفة تماما عن أغنية «المرأة-الأم» لولدها. لا ننس أنّ هذا المجال الأخير لا يختصر عن حاجات الطفل و تهدئته فقط بل يعبّر أيضا عن شكاوى الأم وعن آمالها في ولدها وعن أمنياتها فيه في تحقيق أحلامها عندما يكبر ويرنو له مستقبل زاهر. وقد تغنت المرأة مواضيع أجدّ من هذه من مشاكل المجتمع و ظلم الحُكّام والفقر وغصب الفقراء لإثراء الأغنياء

لأنها تعرضت لمدة طويلة لكل أنواع الظلم والجور ولأشدّ الاضطهادات، فقد وجدت الموسيقى الإيرانية في وضع غير مريح أحدث أثرا كارثيا في طريق تطوّرها وجعل منها حرفة منبوذة. ولهذا السبب أخذت هذه الثقافة الموسيقية تتراجع يوما بعد يوم٬ على الأقل في صورتها العلمية لتفسح المجال لنوع آخر من الموسيقى مطلق عليها صفة «شعبية و بذيئة، مبتذلة». فعلماء هذا الفنّ لم يكونوا يتمتعون بأدنى اعتراف ولا بأقل احترام حتى من قِبل الشعب حتى أنه كان يطلق عليهم اسم «مطرب» إذ لم يكن لموسيقاهم و غناءهم غرض إلا إطراب الحفلات ومجالس اللهو[4]. وقد بقيت هذي الموسيقى على هذا الوضع حتى افتتاح الراديو الإيرانية حيث منحت للموسيقى، بشكل عام، فرصة الاعتراف كعنصر لا يستهان به من الثقافة الإيرانية.

عند تأسيسه سنة ١٩٤٠ كان «راديو طهران» مرادف الحداثة و تجدد إيران. و هكذا وجد لهذه الإذاعة، مرآة إيران في طريق «التمدّن والتغرّب» ميل واضح «للثقافة العالمة»(laculturesavante) مع نبذٍ لكل ما هو «شعبي». ومن هذا المنظور، جُعل أول راديو بإيران في خدمة نشر «الموسيقى العلمية والعالمة» أي الموسيقى الغربية الكلاسيكية مثل «الأوبرا» والموسيقى الإيرانية التقليدية «موسيقى أصيل، رديف» المسبوكة على أوزان الشعر الفارسي البحت. بناء على هذا، فقد توقفت هذه الإذاعة المخصّصة للنُّخبة المثقفة على  بثّ برامج مخصصة لهذه الموسيقى المسلحة والمغنّاة في غالبيتها من قبل متخرجي المدرسة العالية للموسيقى التي أسسها علي نقي وزيري (١٨٨٧-١٩٧٩)[5]بطهران عام ١٩٢٣.

ومن أجل إبراز الثقافة الحضرية الطهرانية و الجعل منها ثقافة وطنية، عبّر رئيس الوزراء في تلك الآينة، أي حال افتتاح الإذاعة، عن رغبته في وضع الموسيقى فوق كل البرامج المبثوثة في هذه الإذاعة الوطنية الأولى[6].وعلاوة على الأخبار المبثوثة باللغات الفارسية والعربية والفرنسية والألمانية والروسية، لم تكن الإذاعة تبثّ غير الموسيقى الإيرانية مما سنح لها أن تصل إلى مرحلة راقية من الانتشار لم تبلغها قطّ في ماضيها. ولكن قبل أن نتكلم عن هذا الدور الأساسي نرى أن نعرض عليكم نبذة موجزة من تاريخ الموسيقى النسوية الإيرانية انطلاقا من الفتح الإسلامي عام ٦٥١ حتى افتتاح الإذاعة عام ١٩٤٠.

فيما يعني القرون الأربعة والنصف السابقة للفتح الإسلامي على إيران، قد بقيت المعلومات عن ممارسة المرأة المهنة الموسيقية والغنائية مبهمة جدا. ولكن على الرغم من هذا الإبهام، فإن الكتّاب بدأوا يتكلمون عن الرقاصة والمغنية والضاربة منذ المملكة الأخمنية (-٥٥٠-٣٣٠-) حتى الدولة الساسانية (٢٢٤-٦٥١).

في المرحلة التي تمتد من الفتح الإسلامي حتى قيام الدولة الصفوية (١٥٠١-١٧٣٦) في القرن السادس عشر لم يصل إلينا إلّا بعض أسماء مغنيات لم نعرف عنهنّ شيئا من ناحية القدرة الفنية. ولكن منذ باكورة سلالتهم اهتم خلفاء صفويون من أمثال شاه عباس (١٥٨٧-١٦٢٩) بالموسيقى و شجّعوا على الصَّنعة الموسيقية. على كل حال، لقد تغير وضع المغنين على مرّ الزمان ولم يعد الناس ينظرون إليهم، في أواخر الدولة الصفوية، إلّا كأفراد فاسدي الأخلاق لا عمل لهم إلّا إفساد الشباب. وقد نجد هذه الفكرة في كتاب جان شاردين (JeanChardin) الذي زار إيران في تلك الأزمنة. حسب قول هذا الرحالة الفرنسي لا تحترف الغناء والموسيقى {بإيران} إلّا نسوة مومسات و بغيّات[7]».

و هكذا بقيت المغنيات يحتلن أدنى دركة في المجتمع حتى سنح لهن حكام السلالة القاجارية (١٧٨٥-١٩٢٥) فرصة الاحتراف بكل حرية واحترام. و هكذا وجدت للموسيقى النسوية أهمية بالغة وحازت بمساعدة واضحة وصريحة من قبل الدولة؛ حتى لقد وجدت جوقات دولية للحفلات التي كانت تؤدّى في الحرم الملكي. مثلا تحت حكم فتح علي شاه (١٧٩٧-١٨٣٤) ومحمد شاه القاجاري (١٨٣٤-١٨٤٨)، وجدت فرقتان نسويتان مكونتان كل واحدة منهما من خمسين فردا. كانت الأولى تحت رعاية أرمنية تسمى مينا في حين أن الأخرى كانت تحت رئاسة يهودية تسمى زهره. كانت الفرقتان تسكنان في قصور الملك مع حرمه وتصاحبانه هو ونساءه في أسفارهم العادية[8]». على الرغم من أنها لم تكن تحتل منصب موسيقيي البلاط المسمين ب «عمله طرب خاصه[9]» أي المطربون الخاصون الذين كانوا يحيون المراسم الملكية، فقد كانت هذه الفرق المسماة ب «عمله طرب[10]» يتمتعون بمنصب «موظف» يدفع لهم دخل شهري.

تحت حكم ناصر الدين شاه (١٨٤٨-١٨٩٦) و ابنه مظفر الدين شاه (١٨٩٦-١٩٠٧) بدأت الموسيقى النسوية تأخذ بُعدا آخر. فقد شجع الأول تحرير المرأة عن طريق التعليم. الآن تستطيع المرأة، وإن كانت تنتمي إلى أسرة محترمة، أن تمارس الغناء والموسيقى دون أن تثير غضب أقاربها أو أن تجلب العار لأسرتها. وقد وافقت هذه الفترة هيمنة الغرب على البلاد. و دخلت آلات الموسيقى الغربية في فضاء الموسيقى الإيرانية وبدأ الناس يتكلمون عن «الموسيقى العالمة» للتعبير عن الموسيقى الغربية الكلاسيكية. و من أظهر نتائج هذا «التغريب» أن أصبحت الموسيقى الإيرانية الأصيلة القائمة على أساس الشعر الفارسي مهملة والموسيقى الغنائية المطربة مبتذلة و فاحشة.

وقد مثل انتقال الحكم من القاجاريين إلى أيدي البهلويين (١٩٢٥-١٩٧٩) نقطة تحول حاسمة في تاريخ دولة إيران وفي تاريخ موسيقاها أيضا. فعلا، قد شهدت هذه السنوات، حال انتقال الحكم بين السلالتين، تغيرات كثيرة كانت تهدف تجديد الوطن و «عصرنته» و إلى حد أبعد «تغريبه». و تبعا لإرادة ثائرة للتجدد، قد منح هذا الزمن للمرأة المزيد من الحقوق سواء أكانت من الناحية الاجتماعية أم من الناحية الرسمية والوطنية. وهكذا نالت المرأة المتحررة من القيود الاجتماعية والتقاليدية الحق في ممارسة الغناء والموسيقى، حتى أنها استطاعت أن تكسب إشادة عظيمة بالذِّكر و شهرة عالمية في بعض الأحايين بفضل هذا الفن. و لدراسة وافية للحالة الموسيقية تحت حكم هذه السلالة التي ملكت إيران لمدة ٥٣ سنة، يحسن تقسيم هذه المدة إلى فترتين تمتد الأولى من ١٩٢٥ إلى ١٩٤٠ أي من بداية حكم رضا شاه (١٩٢٥-١٩٤١) حتى تأسيس الراديو. أما الفترة الثانية فتشمل المرحلة ما بين تأسيس الإذاعة حتى الانقلاب الإسلامي عام ١٩٧٩. و تتركز هذه المقالة حول هذه الفترة الثانية من الحكم البهلوي.

لقد حصلت إيران على أول معهد للموسيقى لها بطهران سنة ١٩٢٣ وأطلقت عليه اسم «مدرسهء عالي موسيقى» أي المدرسة العليا للموسيقى. كانت الموسيقى الغربية تحتل المكانة المرموقة في هذا المعهد وكان المعلمون به أوروبيين. وبما أن إرادة رضا شاه كانت موجهة تماما إلى «تغريب» المجتمع الإيراني، فقد اعتمد كثيرا على تطوير الموسيقى الغربية في وطنه للوصول إلى غايته. إلّا أنه بسرعة فائقة، رأى مفكرون إيرانيون متخرجون من جامعات أوروبية من أمثال كلنل علي نقي وزيري، المتخرج من كليات موسيقية من جامعات فرنسية وألمانية، أنه بدلا من تعزيز الثقافة الغربية على حساب الثقافة الإيرانية، يجدر سعي الإيرانيين وراء إحياء ثقافة أجدادهم. وهكذا تحول دور المعهد العالي للموسيقى من نشر الثقافة الموسيقية الغربية إلى «بعث و تجديد» الموسيقى الإيرانية الأصيلة التي لا تبرح أن تصبح «الموسيقى الحضرية المدنية» للنخبة المثقفة[11]. وتتميز هذه الفترة الأولى للموسيقى البهلوية بارتفاع تأثر الموسيقى الإيرانية بالنمط الموسيقي الغربي. فكانت الموسيقى الأكثر شعبية هي «موسيقى البوب»؛ فإذا بالموسيقى الإيرانية التقليدية الأصيلة توجد في مأزق لا تستطيع أن تنافس هذا الضيف الطّمّاع خصوصا وأن الفئات المتوسطة والشعبية من المجتمع بدأت ترتاح إلى هذا النوع الجديد و تنضم إلى مستمعيه. بقي رضا شاه وفيا لمشاريعه في تجديد وطنه و شعبه. لذا بعد أن قام بالإصلاحات في جيشه ألغى الإدارة العامة للموسيقى العسكرية ووضع مكانها الإدارة العامة للموسيقى[12]». وكانت الموسيقى الغربية تتمتع، في هذه المنظمة، بكل اهتمام الهيئة المديرة. و بقي الوضع هكذا حتّى جعلت الأنشطة الموسيقية تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون والإذاعة[13]. و للمحافظة على الموسيقى الإيرانية الأصيلة عملت الوزارة يدا في يد مع كبار علماء الموسيقى وحثتهم على تسجيل موسيقاهم إلى جانب تعليم فنّهم للجيل الجديد ذي المعرفة المحدودة من الناحية الموسيقية.

لقد اهتم «راديو طهران» منذ افتتاحه كثيرا بالموسيقى. وتظهر بكل وضوح عمق العلاقة التي تربط بين الإذاعة والموسيقى منذ ساعتها الأولى. في تلك الخميس الموافق ٢٤ أبريل ١٩٤٠ في الساعة السابعة مساء، ترأس وليّ العهد محمد رضا (١٩٤١-١٩٧٩) مراسم افتتاح الإذاعة برفقة وزراء المملكة بأزيائهم الرسمية إلى جانب وجهاء ومثقفي العاصمة[14]. وبعد أقلّ من عشر سنوات من افتتاحها (أي قبل ١٩٥١ حوالي ١٩٤٨) قد وصل عدد المغنين والموسيقيين بالإذاعة ٨٦ شخصا. ويجدر بالذكر أن الموسيقيين الموقعين على الآلات الموسيقية كانوا بجملتهم رجالا في حين أن أغلبية المغنين كانوا من النساء. ويمكن أن نذكر من بين هؤلاء النساء قمر الملوك وزيري، روح انگيز، دلكش، روح بخش، پروانه، تاج اصفهاني وغيرهنّ من كبريات مغنيات تلك العصر[15]. وحتى عام ١٩٥٣/٤، باستثناء بثّات من صفحات الغرامافون، كانت الإذاعة تبث كل برامجها بما فيها الموسيقية بشكل مباشر و كانت هؤلاء النسوة يجرين يوميا بإتقان خارق للعادة[16].

وقد أدى تأسيس المدرسة العليا للموسيقى الوطنية (هنرستان عالیه موسیقی ملی) في ١٩٢٨ بمساعدة الأستاذ روح الله خالقي إلى تطور تعليم الموسيقى في البلد. وكانت الفتيات مقبولات في هذه المدرسة بنفس الطريقة التي كانت تقبل بها الفتيان؛ وقد كنّ يمثلن نصف المتخرجين بشهادة نهاية الدراسة. فعلا:

«على حد قول منصور گلزاري، أحد معلمي المدرسة، انطلاقا من افتتاحها حتى السنة الدراسية ١٩٧٦/١٩٧٥ قد تمكنت المدرسة من تخريج ٢٢ فصلا بجملة ٢٠٩ متخرجا بشهادة في الموسيقى. كان المتخرجون يحصون ب ٤٤ شخصا مجازا لهم حمل الليسانس و ٤ بشهادة نجاح السنة الثانية. كانت الطالبات يشكلن أعلى نسبة في النجاح. مثلا، من بين ال٢٠٩ المتخرجين في هذه الفترة كانت الفتيات بعدد ١٠٣ أي ١/٢. هذا على الرغم من أن الفصل الأول بعد الافتتاح كان يحتوي على ٨ بنات و ١٨ فتى[17]».

من هذا الفصل الأول، فقط ٥ طالبات و ٦ طلاب تمكنوا من الحصول على شهادة[18]. على الرغم من أن نسبة الرجال والنساء المتخرجين من هذه المدرسة كانت متوازنة، لقد لاحظنا أنه حين النظر إلى الحياة الموسيقية كانت نسبة الرجال تفوق كليا نسبة النساء. والشرح الأكثر احتمالا يرجع إلى أسباب اجتماعية وعدم المساواة بين الرجل والمرأة فيما يخص حرية اختيار الحرفة في المجتمع الإيراني. على كل حال، قد تمكن اللاتي واصلن ممارسة الغناء والموسيقى أن يعتلين درجات الفن حيث وجدناهن في الراديو وفي التلفزيون في مختلف البرامج المبثوثة. ونجد أكثرهن في برامج «گلها» أي «الأزهار» الشهيرة.

لنشر هذه «الموسيقى العالمة» أقامت الإذاعة، تحت إدارة داود پيرنيا، سلسلة من البرامج أطلقت عليها اسم «گلها» ما يعني «الأزهار». فعلا، لقد بدأت هذه «الأزهار» تزهر في الإذاعة الوطنية يوم ٢١ مارس ١٩٥٦، أي يوم رأس السنة الإيرانية «نوروز» وواصلت في النّمو حتى ١٩٧٩ حيث قضت عليها حكومة الانقلاب الإسلامي[19]. وال«گلها» عبارة عن ١٥٧٨ برنامجا تجمع حوالي ٨٥٠ ساعة من الموسيقى الإيرانية في الإذاعة مغناة في أنماط متباينة. وقد وجدت ٧ برامج من ال«گلها» كلها تمثل الثقافة الحضرية للموسيقى النسوية الإيرانية. هاكم الآن تقديم موجز لهذه ال«گلها».

  1. «گلهاى جاويدان»: قد عرفت مغنيات مثل مرضية، پروانه، أو روح بخش في البرامج «گلهاى جاويدان» أي (الأزهار الخالدة، ١٥٧ برنامجا) و «گلهاى رنگارنگ»(الأزهار المتلونة، ٤٨١ برنامجا). كانت الأزهار الخالدة مخصوصة للشعر الإيراني القديم لتوطيد العلاقة بين إيران وإرثها الأدبي ولإحياء الشعر القديم وتحبيبه للناس كي يعرفوه ويتناقلوه.
  2. «گلهاى رنگارنگ»: أما «گلهاى رنگارنگ»، فكما يشير إليه الاسم، فقد كانت المواضيع متلوّنة بتلوّن الأساليب التي غنيت بها. كان يوجد بها غناءا قديما وآخر حديثا ولكن لا يوجد بها أبدا غناء شعبي أو مبتذل.
  3. «برگ سبز»: كان اسم البرنامج الثالث «برگ سبز» الذي يعني «الورقة الخضراء». وكان هذا البرنامج عبارة عن ٣١٢ برنامجا، يطول كل واحد منها ما بين ٢٠ و ٤٥ دقيقة. وكان مخصصا للترنم بالشعر الصوفي الفارسي.
  4. «يك شاخ گل»: اسم هذا البرنامج يعني «فرع زهرة»، ويحتوي على ٤٦٥ برنامجا طول الواحد ١٥ دقيقة. وكان كل برنامج مخصصا لموضوع معين أو لشاعر مخصوص ومتخصص في غرض معروف.
  5. «گلهاى صحرائى»:«گلهاى صحرائى» يعني «أزهار الصحراء» ببرامجه ال ٦٤ الطويلة من ١٠ إلى ٣٠ دقيقة. قد كان هذا البرنامج الذي ابتكره داود پيرنيا لمغنيته الزاهرة الموهوبة سيما بينا كما يقر بذلك بنفسه في الخطاب التالي :«قد ابتكرتُ (گلهاى صحرائى) لمجرد سيما بينا[20]». كان هذا البرنامج يقدم مجموعة من مختارات الأغنيات الفولكلورية وأغنيات أخرى قادمة من مختلف أقاليم إيران.
  6. «گلچين هفته»: وكذلك وجد برنامج «گلچين هفته» أي «زهرة الأسبوع». يشكل هذا البرنامج أكثر من مائة قطعة موسيقية، و كان يبث يوم الجمعة بعد الظهر. ويمكن القول بأنه كان برنامج «مغنية {نجمة} الأسبوع[21]».
  7. «گلهاى تازه»(٢٠١ برنامجا): قبل بداية هذا البرنامج المسمى ب«الأزهار الطازجة»،  لقد عرفت برامج «الأزهار» بجملتها فترة ركود عقب إحالة پيرنيا إلى التقاعد. وقد استغرق الأمر عدة سنوات قبل أن تتمكن هذه البرامج من النهوض تحت رعاية روح الله خالقي، جواد معروفي والشاعر هوشنگ ابتهاج الذي وُكّل بتجديد البرامج برمّتها. ومن بين المغنيات اللاتي لقين شهرتهن في هذه البرامج سيما بينا. و في «الأزهار الطازجة» التي بدأت عام ١٩٧٢ تحت رعاية هوشنگ ابتهاج المذكور آنفا، نجد مغنيات شهيرات مثل مرضية اشرف السادات مرتضايى بجانب نجوم جيلها الساطعات وأخريات أصغر منها عمرا ولا شأنا من أمثال پريسا و سيما[22]. وقد ساعدت هؤلاء المغنيات مع كبرياتهن من أمثال قمر وروح انگيز في إنجاز اكثر من ٢٠٠٠٠ أغنية مضبوطة ومؤرخة من هذه الفترة ومحفوظة حتى الآن في مكتبات الراديو[23].

في عام ١٩٧١ انفصلت الإذاعة عن وزارة الإعلام لترتبط بالمكتب الدولي للراديو والتلفزيون الإيراني (سازمان راديو وتلوزيون ملّي ايران)المؤسسة تلك السنة. ومن بين التغيرات التي حصلت نتيجة هذا الانفصال، انحلال «اوركسترا النساء». كان هذا الاوركستر مكوّنا من ١٨ امرأة. «كانت سيمين بهبهاني الشاعرة الغنائية، وصديقه شاهنيا الملحّنة وقائدة الفرقة، واشرف السادات مرتضايى المغنّية. وكانت هناك أيضا ١٥ ضاربة بالآلات الموسيقية أخريات[24]». ولا يخفى على أحد أن هذه الأسماء ليست إلا أخرى كبريات مغنيات الدولة البهلوية اللاتي، باسم «إصلاح الإخلاق»، أجبرتهن حكومة الانقلاب الإسلامي على الصّمت المؤبّد أو أسلكتهن سبل الهجرة والغربة.

ومن كثرة ما شجعت الحكومة هذه الموسيقى «العالمة» المغناة للنخبة الحضرية المثقفة، فقد اضطر راديو طهران أن يظهر في لباس عنف تجاه نوع آخر من الموسيقى الحضرية «شعبية ومبتذلة» بالفارسية «كوچه بازاري» ما يترجم ب«زقاق بازار» أي «رخيص ووضيع ومنحط». على الرغم من تشجيعات الحكومة للموسيقى الأصيلة، فقد بدأت الموسيقى التقليدية والأصيلة تفسح المجال شيئا فشيئا لهذه الموسيقى الشعبية المطربة. وكان ردّ الفعل أن بدأ مفكرون من أمثال ساسان سپنتا ينقدون غناء هؤلاء النسوة اللاتي، على حد قولهم، لا معرفة موسيقية لهن ولا موهبة غنائية ولكنهن، بالغش وعلاقات مشكوكة فيها بأولي الامر، يتصدرن البرامج الغنائية في الإذاعة و «يصمن آذان المستمعين[25]». وقد وجدت هذه الموسيقى أرض ميعادها في إذاعة جيش الهواء « راديو نيروي هوائي». على الرغم من أنها تابعة للجيش، فقد كانت هذه الإذاعة على عكس راديو طهران التي كانت في قبضة الطبقة الأرستقراطية؛ كانت هذه الإذاعة تبث كل الأغاني السافلة التي تتناول مواضيع عن الجنس وجور الحكومة و فقر الشعب الإيراني  لقد كانت إذاعة الشعب المكد والأميين.

في تلك السنوات كانت هناك محدوديات كثيرة تحول دون بث وإشاعة الموسيقى العامية والبازارية، لذا تأنف راديو طهران الرسمي من بثها وإسماعها الناس. وأيضا بمنظور ضبط وإشاعة الصفحات، لم يمل الناس إلى تسجيل هذا النوع من الموسيقى. لذا لجأ هذا الضرب إلى المقاهي والحوانيت الليلية ومجالس العرس والحفلات خاصة بالإضافة إلى حفلات وأفراح شارع سيروس لإشاعته. وفيما بعد، لعبت الكاباريات دور المشيع لهذا النوع المنبوذ. إلا أنه وجدت بعض الإذاعات من بين هذه أقبلت على بثّ هذه الموسيقى ونشرها وترويجها. ومن بين هذه الإذاعات، يمكن ذكر إذاعة «نيروي هوايي» وإذاعة أخرى تابعة للجيش والدّرك[26]. كان بالإمكان الاستماع إلى مغنيات ومغنّين عامّيين بمصطلح بذيء وغالبا شهواني. وهكذا أصبحت بأسرع من لمح البصر إذاعة الشّعب المختارة. وكانت تتغنّى فيها مغنيات مثل معصومة بروجردي المعروفة بمهوش (التي تشبه البدر)، آفت، شيرين، پريوش

لقد حكم المجتمع على أن مغنيات مثل مهوش مبتذلات وبذيئات وخارقات لقوانين المجتمع. بغضّ النظر عن ضخامتها ووجهها بملامحه الذكورية، فقد تبينت مهوش عن غيرها من المغنيات بإيماءاتها الجريئة والمتحررة التي غالبا ما ينظر إليها على أنها مبتذلة وفاحشة. بالإضافة إلى هذه الإيماءات المتحررة، تأكدت شهرة مهوش بمصطلحها الخبيث و«الوقح». في حين أن غيرها من مغنيات جيلها كنّ يتوقفن على التغني بالشعر الموزون في نطاق «الموسيقى العالمة» بمفردات علمية و صعبة الفهم، فإن مهوش كانت تخاطب الشّباب والشّعب الإيراني بلغة مألوفة ومفهومة من قبل الجميع، وكل هذا من خلال أغان غالبا ما تكون :«مشوبة بشيء من التّصاوير المثيرة جنسيا[27]». ومن خلال هذه الأغاني المغنّاة بلغة الشارع، لم تكن مهوش تعرب عن صعوبات ومشاكل المجتمع فحسب بل كانت تعبّر أيضا عن رغبات وأحلام هذا الشّعب المنسي.

مهما كانت مهوش مشهورة، فلقد كان نشر موسيقاها محدودا جدا من قبل راديو طهران. ولم يكن السبب في هذا يرجع إلى شخصية المغنية فقط، بل يرجع هذا النفور إلى سبب أن هذه الإذاعة كانت تعتبر هذا النوع من الموسيقى أقبح من أن تبث. نعم، لقد غنّت مهوش في راديو طهران لمدة ستة أشهر فقطلأنها لم تقبل اقتراح المدير الجديد لهذه الإذاعة الذي كان يفرض على مغنيات مثل مهوش القيام بامتحان مذلّ، أعرضت مهوش عن هذه الإذاعة  لتلحق بإذاعة «نيروي هوائي» حيث اكتسبت سمعة واسعة لم تكن لتصل إليها لو بقيت في راديو طهران المترفّعة عن هذه الموسيقى الشعبيّة. هكذا لم يكن للمغنين من هذا الصّنف إلا الصبر حتى افتتاح إذاعة «القوات الهوائية للجيش» كي يتمكّنوا من الاستماع بكل حرية إلى هذه الموسيقى «الشعبية والعامية المنبوذة». حقا، كانت هذه الإذاعة تبثّ في أغلب الأوقات برامج شعبية ونوعا من الموسيقى ترفّعت المحطات الإذاعية الأخرى عنها على أنها غير لائقة للبث ولا إسماعها لأناس متمدّنين. في كلمة واحدة، لقد كانت هذي الإذاعة، إذاعة الشّعب والفئات الشعبية ما جعلها ومغنياتها في وضع مناضل للتقليديين.

لقد أطلق محاربوا هذا النوع من الموسيقى على مهوش ألقابا مثل :«الصنم المعبود لفساق طهران»، «مغنية بذيئة، فاحشة ومبتذلة»، «مغنية الزنادقة والفسّاق والفاسدين والجُهّال والعيّارين»، «القنبلة الجنسية للموسيقى الإيرانية» و« مارلين مونرو الإيرانية». أمّا علماء الدين والمذهبيون، فقد رأوا أن طريقة رقص مهوش وغناءها وارتداءها الأزياء الضيقة والقصيرة مضاد للإسلام وسمّوها عاهرة وكلبة لاله زار». كل هذا بالإضافة إلى قول مهوش من لسانها أنا لا أجيد الغناء، ولكن أحسن التمثيل والتدلل جيّدا». مهما كان الأمر من غناء مهوش، فقد بقيت المغنية وموسيقاها في خيال الناس من أكبر «فضائح» إيران البهلوية حتى لقد كانت تلقب ب«المغنية الفاضحة»[28].

وبعد مهوش اشتهر مغنّون ومغنّيات من هذا الصّنف من أمثال آفت وآغاسي. ونجد بجوار مهوش مباشرة آفت (١٩٣٤-٢٠٠٧). ولأنها سلكت نفس الطريق الذي سلكته مهوش، فإنّ هذه المغنية تعرف في المكتوبات ك«الثانية الخالدة». فهي تلك التي لن تتمكن أبدا من أن تساوي مهوش ولا أن تقاربها، لا في مصطلحها ولا في سلوكها. ولكن بقي اسمها مرتبطا باسم مهوش إلى الأبد كممثّلتي الثقافة الموسيقية العامية والشعبية الإيرانية.

مهما كانت المغنية مهوش «مقرفة»، لقد تمتعت بدعم عدد كبير من مشاهير الفنّ الموسيقي بإيران من أمثال روح الله خالقي، سيمين بهبهاني، صادق هدايت، پرويز ناتل خانلرى، عبد الحسين زرّين كوب وغيرهم. وهكذا نجد أحد أكابر علماء الموسيقى ومفكري إيران في القرن الماضي، روح الله خالقي، يكتب في كتابه تاريخ الموسيقى الإيرانية:

«عندما تكون المرأة قادرة على الغناء الجيّد والرّقص الجميل، فقد بلغت مكانةَ الفنّان في هذا المجال. إنها تنتمي إلى المجتمع؛ولأفراد المجتمع كل الحق في أن يروا فنّها، وأن يستمعوا إليه ويستحسنوه. ما لأحدٍ ولأخلاقها الشخصية؟! هل أكون أنا كاتب هذه الجمل أو تكونون أنتم {قرّاءها} أو يكون سائر الخلق بلا عيب و منزّهين؟[29]».

وهكذا كتب مرتضى حسين دهكردي عن تطور هذه الموسيقى وإقبال الناس عليها :

«في البداية، كان هذا النوع من الموسيقى موضع توجه الطبقات الفقيرة والدنيئة من المجتمع. أما تدريجيا، أصبحت طبقات أخرى كثيرة من عشّاق هذا النوع من الموسيقى. وبدأت طبقة الكتّاب والشعراء والأساتذة، وبشكل أعمّ، طبقة المثقفين تدافع عن هذه الموسيقى الشعبية. وكانت أول ماعُرفت الموسيقى الشعبية باختلاف أنواعها مع مغنية تسمى مهوش. لقد كانت امرأة ضخمة تغني في مقاهي شارع ’’لاله زار‘‘ بطهران حيث اكتسبت سمعة واسعة و شهرة هائلة[30]».

 و أيضا سئل ايرج مهديان، أحد مغنيي الأغاني العامية و«زقاقيّي البازار» عن علّة استقبال الناس لهذه الموسيقى  وحبّهم لمهوش، فقال لأن هذه الموسيقى تخرج من بطن المجتمع، فإنها تقع على قلوب الناس. وعلاوة على ذلك، إن هذه الأغاني تحكي آلام الناس. أما السيدة مهوش، فهي أولى امرأة صعدت على خشبة المسرح وجاءت بحركات أخذت بقلوب الناس فأحبوها[31]».

لكل هذا، حين لحقت مهوش حتفها في ١٦ يناير ١٩٦١ في حادثة سيارة أُنير مكان الحادثة بشمعات ولمدة أسابيع طويلة. وكانت مراسم تشييع جنازتها في مقبرة طهران مسرح اضطرابات وأغان ومن اكثر المراسم ازدحاما بتاريخ طهران. بناء على هذه المعلومات يمكننا الآن القول بأنّ كل ما أتينا به في هذه المقالة يؤكد رسوخ قدم المرأة المغنية والموسيقية في تطوير الثقافة الحضرية الموسيقية في إيران الجديدة.

وأخيرا يمكن أن نختم المقالة بالإقرار بأن الغناء فنّ محبوب بقدر ما هو مذموم؛ وترجع هذه الكراهية إلى الخيال الاجتماعي كما ترجع إلى المبادئ الدينية على حد سواء. لهذا، اضطر العديد من أهل هذا الفن إلى إخفاء أنشطتهم الفنية على من حولهم تجنّبا للقمع وللعائدات الغير المرغوب فيها. على كل حال، «كان هذا القمع موجها أكثر إلى المغنية. إن الفتنة والإغراء اللذان تمثلهما شخصية القينة في الخيال الشرقي هو الدافع، بلا شك، لهذا النهي الذي حرم الرجل من التمتع بسحر غناء المرأة في إيران الراجعة إلى إصلاحات إسلامية[32]».

ولا يتوقف هذا النهي على المرأة المسلمة فقط. فقد حكم النص التلمودي على المرأة بالصمت حال مراسم العبادات وخارج بيتها بهذه الجملة:«صوت المرأة عورة[33]». وقد احتفظ الإسلام بهذا الميراث السماوي حيث نجد هذه الجملة كما هي في الحديث ولنفس الهدف. ولمراعاة هذا النهي، فقد حرّم القانون الإيراني غناء المرأة منفردة لجمهور من الرجال أو مختلط الجنسين. إلّا أنه يسمح أن تتغنى امرأتان فأكثر لجمهور من الرجال بشرط أن لا يعلو في هذه الحالة صوت واحدة على الأخرى. إلا أنه  لم ير القانون حاجة إلى منع استماع غناء الرجل من قبل المرأة بحجة أنه على عكس صوت المرأة الذي يوقظ الشهوة الجسدية، إن صوت الرجل الأجشّ الخشن لا قِبل له من التأثير على المرأة لإيقاظ رغبتها الجنسية. لكل هذه العوامل،  قضت حكومة الانقلاب الإسلامي  على عقود من الثقافة الغنائية الحضرية لموسيقى المرأة الإيرانية. واليوم، باستثناء بعض الفرق النسوية، لم يبق لمرأة الموسيقى الإيرانية إلا سلوك طريق المهجر. لذا نجد أنّ أكثر المغنيات الإيرانيات في عصرنا يعشن في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي ألمانيا. ويقمن، على غرار المغنين الرجال، حفلات موسيقية بصورة منتظمة في البلدان المجاورة لإيران مثل دبي، تركيا، أرمينيةكي يتسنى للإيرانيين المقيمين بإيران الالتحاق بهن والتمتع بموسيقاهن بعيدا عن رصد ومراقبة وزارة المعارف الإيرانية التي تقف لهن وللموسيقى بالمرصاد.

المراجع

المراجع العربية والفارسية:

توکا ملکی، زنان موسیقي ایران :از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴.

تيرداد قادري، موسيقي ايران در دورهء رضا پهلوی، مکتوب في ٢١/١٠/٢٠١٤ مقروء في ٢٨/٤/٢٠١٥ في الساعة ١٧:٢٥، http://tirdad.mihanblog.com/post/27

حبيب الله نصيري فرو، تاريخچهء تأسيس رادیو طهران (ایران)ومعرفی هنرمندان ان، علمی، طهران، ۱۳۸۳ (۲۰۰۴).

روح الله خالقي، سرگذشت موسيقي ايران، الطبعة الخامسة، طهران، انتشارات صفي علي شاه، ١٣٥٣ خورشيدي (١٩٧٤).

روح انگیز راهکانی، تاريخ موسيقى إيران، طهران، انتشارا پیشرو، ۱۳۷۷ (۱۹۹۸)، نسخة إلكترونية غیر مصفحة مختارة من الصفحات ٣١٧ إلى ٣٢٩.

زهره خالقی، آوای مهربانی :یادوارهء قمر الملوک وزیری، الطبعة الثانیة، طهران، دنیای مادر، ۱۳۷۹ (۲۰۰۰).

ليلى نيروز، نگاهی به تاریخ تحول موسیقی ایران از دوران پهلوی تا اکنون، النسخة رقم ٣٢٤٥ المؤرخ ب٢٧/٤/١٣٩٢ (١٨/٧/٢٠١٣)، المقروء في ٢٨ ابريل ٢٠١٥ في الساعة ١٧:١٣، http://mardomsalari.com/template1/News.aspx?NID=169062؛

مسعود نقره كار، «مهوش وفروغ»، الجزء الأول، ١٦/٠١/٢٠١٤ مقروء في ٣٠/٧/٢٠١٥ في الساعة ١٢:٣٦  من العنوان :  http://news.gooya.com/politics/archives/2014/01/173814.php

المراجع الفرنسية والانجليزية:

CHAOULLI Alain, Les juifs d’Iran à travers leurs musiciens, Paris, Harmattan, 2012.

CHARDIN Jean, Voyages en Perse, Paris, Phébus, 2007.

DURING Jean, Musiques d’Iran : La tradition en question, Paris, Geuthner, 2010.

LEWISOHN Jane, « Flowers of Persian Song and Music : Davud Pirniā and the Genesis of the Golhā Programs », in : Journal of Persianate Studies, n°, 1, 2008, pp. 79-101, [url] : www.brill.nl/jps, consulté le 31/08/2015 à 14h13.

MILLER Lloyd Clifton, Music and Song in Persia : The art of Àvâz, USA, The University of Utah Press & Curzon Press, 1999, 29.

NOOSHIN Laudan, “Prelude: Power and the Play of Music”, in: Laudan Nooshin, Music and the Play of power in the Middle East, North Africa and Central Asia, Burlington-Farnham, 1988.

PAKDAMAN Nasser, « La situation du musicien dans la société persane », in : Jean-Paul Charnay, Normes et valeurs dans l’Islam contemporain, Paris, Payot, 1966, (pp.325-342).

YOUSSEF-ZADEH Ameneh, «  The situation of music in Iran since the Revolution : the role of official organization », in: British Journal of Ethnomusicology, vol.9, t.2, 2000, (pp.35-61).

http://barbad218.blogfa.com/category/10

  « Big Girl – Iran’s Mahvash مهوش », [url] : http://sixpillars.org/2013/04/24/big-girl-irans-mahvash-%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B4/, publié le 24/04/2013 par Sixpillarstoppersia, consulté le 20/07/2015 à 17h37.

https://fa.wikipedia.org/wiki/علینقی_وزیری

http://www.darvishkhanacademy.com/pages/view/59-سال_روزدرگذشت_استاد_کلنل_علی_نقی_وزیری.htm

http://honardastan.ir/2014/07/نگاهی-به-زندگی-هنرمند-عالیقدر-،-کلنل-عل/


[1]يرجى من القارئ أن ينتبه إلى أنّنا زدنا الحروف الفارسية « پ، چ، ژ، گ» عند کتابة أسماء أشخاص أو أماكن تحتوي على هذه الحروف. وأيضا رأينا أن نأتي بالمراجع الفرنسية والانجليزية كما هي بالحروف اللاتينية.

[2]  Laudan Nooshin, “Prelude: Power and the Play of Music”, in: Laudan Nooshin, Music and the Play of power in the Middle East, North Africa and Central Asia, Burlington-Farnham, 1988, p. 3.

[3]   Chaoulli Alain, Les juifs d’Iran à travers leurs musiciens, Paris, Harmattan, 2012, p. 242, « Il y a des chants es chants pour fêter les fiançailles, une chanson spécialement destinée à la belle-mère sur le point de rencontrer sa bru, une autre qui accompagne la présentation de la dot, une autre encore chantée au moment où la fiancée va au bain rituel, ainsi que divers chants d’adieu ».

[4] حبيب الله نصيري فرو، تاريخچهء تأسيس رادیو طهران (ایران) ومعرفی هنرمندان ان، علمی، طهران، ۱۳۸۳ (۲۰۰۴ ص.۹.

[5]علي نقي وزيري احد آبناء بي بي خانم استرابادي، مؤسسة أول مدرسة للفتيات. ينتمي إلى أسرة عريقة في الموسيقى. سافر إلى فرنسا حيث واصل دراسة الموسيقى ثم درس في معهد برلين العلي للموسيقى قبل أن يرجع إلى طهران حيث أسّس المدرسة العليا للموسيقى الإيرانية. للمزيد من المعلومات ارجع إلى  : https://fa.wikipedia.org/wiki/علینقی_وزیری ؛ http://www.darvishkhanacademy.com/pages/view/59-سال_روزدرگذشت_استاد_کلنل_علی_نقی_وزیری.htm؛    http://honardastan.ir/2014/07/نگاهی-به-زندگی-هنرمند-عالیقدر-،-کلنل-عل/ ؛

[6] حبيب الله نصيري فرو، تاريخچهء تأسيس رادیو طهران (ایران) ومعرفی هنرمندان ان، علمی، طهران، ۱۳۸۳ (۲۰۰۴)،  ص.۹.

[7] Jean Chardin, Voyages en Perse, Paris, Phébus, 2007, p. 140, « (cette profession) ne s’exerce que par les femmes prostituées et les publiques ».

[8]Nasser Pakdaman, « La situation du musicien dans la société persane », in : Jean-Paul Charnay, Normes et valeurs dans l’Islam contemporain, Paris, Payot, 1966, (pp.325-342), p.331, « Sous Fath’ ‘Ali Châh [(1797-1834)] et Mohamad Châh (Qadjar) [(134-1848)], deux troupes féminines, comprenant chacune une cinquantaine de membres, l’une dirigée par une Arménienne, Mīnā, et l’autre par une Juive, Zohreh étaient logées dans le harem et accompagnaient le roi et son harem dans leurs déplacements habituels ».

[9] Ibid., p.331, « Serviteurs de joie ».

[10] Ibid., p.331, « Serviteurs appropriés de joie ».

[11]    Ameneh Youssefzadeh, «  The situation of music in Iran since the Revolution : the role of official organization », in: British Journal of Ethnomusicology, vol.9, t.2, 2000, (pp.35-61), p.36.

[12] روح انگیز راهکانی، تاريخ موسيقى إيران، طهران، انتشارا پیشرو، ۱۳۷۷ (۱۹۹۸)، نسخة إلكترونية غیر مصفحة مختارة من الصفحات ٣١٧ إلى ٣٢٩؛ ليلى نيروز، نگاهی به تاریخ تحول موسیقی ایران از دوران پهلوی تا اکنون، النسخة رقم ٣٢٤٥ المؤرخ ب٢٧/٤/١٣٩٢ (١٨/٧/٢٠١٣)، المقروء في ٢٨ ابريل ٢٠١٥ في الساعة ١٧:١٣، http://mardomsalari.com/template1/News.aspx?NID=169062؛ تيرداد قادري، موسيقي ايران در دورهء رضا پهلوی، مکتوب في ٢١/١٠/٢٠١٤ مقروء في ٢٨/٤/٢٠١٥ في الساعة ١٧:٢٥، http://tirdad.mihanblog.com/post/27 « رضا شاه {} اداره کل موزیک قشون را منحل کرد و اداره کل موزیک را جایگزین ان ساخت».

[13]Lloyd Clifton Miller, Music and Song in Persia : The art of Àvâz, USA, The University of Utah Press & Curzon Press, 1999, 29.

[14]تيرداد قادري، موسيقي ايران در دورهء رضا پهلوی، مکتوب في ٢١/١٠/٢٠١٤ مقروء في ٢٨/٤/٢٠١٥ في الساعة ١٧:٢٥، http://tirdad.mihanblog.com/post/27; ؛ توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.۲۲۹ ؛ زهره خالقی، آوای مهربانی : یادوارهء قمر الملوک وزیری، الطبعة الثانیة، طهران، دنیای مادر، ۱۳۷۹ (۲۰۰۰)، ص. ۱۵۷ :«. بعد از خاتمه ساختمان و نصب فرستنده و استدیو، ایستگاه رادیو طهران ساعت 19 روز چهارم اردیبهشت سال 1319 خورشیدی در طهران (محل بی سیم قصر در جاده قدیم شمیران فعلی توسط ولیعهد وقت محمدرضا پهلوی با فشار دادن دکمه ای، گشایش یافت و برای اولین بار صدای رادیو به گوش مردم رسید».

[15]  زهره خالقی، آوای مهربانی : یادوارهء قمر الملوک وزیری، الطبعة الثانیة، طهران، دنیای مادر، ۱۳۷۹ (۲۰۰۰)، ص. ۱۵۸-۱۵۹.

[16]زهره خالقی، آوای مهربانی : یادوارهء قمر الملوک وزیری، الطبعة الثانیة، طهران، دنیای مادر، ۱۳۷۹ (۲۰۰۰)، ص. ۱۵۸ :« از سال 1332 شمسی برنامه های رادیو، گاه ضبط می گردید و تا قبل از آن برنامه های رادیوئی به استثناء لحظاتی که صفحات گرامافون پخش می گشت به صورت زنده اجرا می شد».

[17]   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.۲۴۸-۲۴۹ « به گفتۀ منصور گلزاری یکی از أستادان هنرستان، هنرستان موسیقی ملی از زمان تأسیس تا حدود سالهای 1354-55 ه. ش. بیست و دو دوره فارغ التحصیل داشته که مجموعا دویست و نه نفر با أخذ دیپلم کامل موسیقی، چهل و چهار نفر با درجۀ لیسانس و چهار نفر با فوق دیپلم از هنرستان خارج شده اند. از میان اینان در صد زیادی را بانوان تشکیل می دادند. به عنوان مثال از تعداد دویست و نه نفر فارغ التحصیل آن دوره صد و سه نفر یعنی حدود2/1 فارغ التحصیلان، دختران بوده اند و یا اولین کلاس هنرستان موسیقی ملی در همان زمان تأسیس با حضور هشت دختر و نوزده پسر رسما تشکیل شد».

[18]  توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.۲۴۹.

[19]  للمزيد من المعلومات عن البرامج «گلها»، ينصح الرجوع إلى   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، وإلى Jane Lewisohn, « Flowers of Persian Song and Music : Davud Pirniā and the Genesis of the Golhā Programs », in : Journal of Persianate Studies, n°, 1, 2008, pp. 79-101, [url] : www.brill.nl/jps, consulté le 31/08/2015 à 14h13

[20]   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.٢٨٥.

[22]   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.٢٣٢.

[23]   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.٢٣٢.

[24]   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.٢٣٥ : «هجده نفر از بانوان [...] ترانه سروده ی سیمین بهبهانی است، آهنگساز و رهبر ارکستر صدیقه شهنیا، خواننده ی ترانه اشرف السادات مرتضایی و اجرا توسط ارکستر پانزده نفره ی بانوان رادیو و تلویزیون ملی ایران …»

[25]   توکا ملکی، زنان موسیقي ایران : از اسطوره تا امروز، لوس انجلس، کتاب کورپ، ۲۰۱۴، ص.٢٣٣-٢٣٤: « اکثر خوانندگان زن ما، صدایشان فاقد استحکام و ملاحت زنانگی است [...] خود نیز می دهند که آنان نیز باعث آزار گوش است».

[26]مسعود نقره كار، «مهوش وفروغ»، الجزء الأول، ١٦/٠١/٢٠١٤ مقروء في ٣٠/٧/٢٠١٥ في الساعة ١٢:٣٦ من العنوان http://news.gooya.com/politics/archives/2014/01/173814.php

[27] Nasser Pakdaman, « La situation du musicien dans la société persane », in : Jean-Paul Charnay, Normes et valeurs dans l’Islam contemporain, Paris, Payot, 1966, p.342, « teintées d’un certain érotisme imagé ».

[28] « Big Girl – Iran’s Mahvash مهوش », [url] : http://sixpillars.org/2013/04/24/big-girl-irans-mahvash-%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B4/, publié le 24/04/2013 par Sixpillarstoppersia, consulté le 20/07/2015 à 17h37.

[29] روح الله خالقي، سرگذشت موسيقي ايران، الطبعة الخامسة،المجلد الأول، طهران، انتشارات صفي علي شاه، ١٣٥٣ خورشيدي (١٩٧٤)، ص. «وقتی زنی خوب آواز خواند يا خوب رقصيد و در اين فنون به مقام هنرمندی رسيد، او متعلق به اجتماع است و همه حق دارند هنر او را ببينند و بشنوند و تحسين کنند. به کسی چه مربوط است که اخلاق خصوصی او چيست؟ مگر من خود که اين جملات را می نويسم يا شما يا ساير مخلوق خدا همه بی عيب و پاک و منزهايم؟

[30]مسعود نقره كار، «مهوش وفروغ»، الجزء الأول، ١٦/٠١/٢٠١٤ مقروء في ٣٠/٧/٢٠١٥ في الساعة ١٢:٣٦  من العنوان http://news.gooya.com/politics/archives/2014/01/173814.php : «در آغاز اين نوع موسيقی، طرف توجه طبقات فقير و فرودست جامعه بود، اما بتدريج بسياری از ديگر طبقات اجتماع مانند نويسندگان، شعرا، معلمان و بطور کلی اغلب روشنفکران، از دوستداران اين موسيقی شدند. موسيقی های مردمی، اولين بار با خواننده ای بنام مهوش شروع شد، او زن درشت اندامی بود که در کافه های خيابان لاله زار تهران خوانندگی ميکرد و به شهرت و محبوبيت عظيمی دست يافت»

[31]مسعود نقره كار، «مهوش وفروغ»، الجزء الأول، ١٦/٠١/٢٠١٤ مقروء في ٣٠/٧/٢٠١٥ في الساعة ١٢:٣٦  من العنوان http://news.gooya.com/politics/archives/2014/01/173814.php : «اين ترانهها چون از بطن جامعه بلند میشد، به دل مردم هم مینشست. مضافاً براين که اين ترانهها درد دل مردم بود. خانم مهوش اولين خواننده زن بود که روی صحنه آمد و حرکاتی کرد که به دل مردم نشست.»

[32] Jean During, Musiques d’Iran : La tradition en question, Paris, Geuthner, 2010, p.95, « la réprobation touchait encore plus les chanteuses. La fascination qu’exerce dans l’imaginaire oriental la figure de la courtisane chanteuse et danseuse (qayna) est certainement à l’origine de l’interdit qui, dans l’Iran réislamisé, priva les hommes du charme du chant féminin ».

[33]  Chaoulli Alain, Les juifs d’Iran à travers leurs musiciens, Paris, Harmattan, 2012, p. 243, « la prescription talmudique selon laquelle ‘‘la voix d’une femme est comme sa nudité’’ ».